السيد محمد حسين الطهراني
12
معرفة الإمام
الوهمّ ، ولهذا يخيّل إليك أنّ عمل عليّ خلاف الحقّ ! هيّا تخطّ مرحلة النفس ، واخرج من الأنانيّة والعجب وحبّ الذات والتمحور حولها سيتّضح لك كوضوح الشمس أنّ عليّاً هو عين الحقّ ومنبع الحقّ ، وهو الأصالة والواقعيّة نفسهما . وقد وردت روايات كثيرة عن الخاصّة والعامّة ذكرها أعلامهم في كتبهم ، تدور حول الحديث الشريف القائل بأنّ عليّاً مع الحقّ والحقّ مع علي يدور معه حيثما دار ، ويديره الله معه حيثما دار . نورد فيما يلي قسماً منها نقلًا عن كتاب « غاية المرام » للسيّد هاشم البحرانيّ رحمة الله عليه الذي ذكر فيه خمسة عشر حديثاً عن طريق العامّة ، وأحد عشر حديثاً عن طريق الخاصّة . أمّا عن طريق العامّة فقد روى إبراهيم بن محمّد الحمّوئيّ وهو من أعيان علماء العامّة ، بسلسلة سنده المتّصل عن أبي حَيَّان التَّيْميّ ، عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : رَحِمَ اللهُ عَلِيَّاً ؛ اللهُمَّ أدِرِ الحَقَّ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ . « 1 » وروى بسند آخر أيضاً عن أخِ دِعْبِل بن عَلِيّ الخُزاعِيّ أنه قال : حدّثني هارون الرشيد ، عن أَزرق بن قَيْس ، عن عبد الله بن عبّاس ، قال : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : الْحَقُّ مَعَ عَلِيّ بْنِ أبِي طَالِبٍ حَيْثُ دَارَ . « 2 » وجاء في كتاب « الجمع بين الصحاح الستَّة » لمؤلّفة : رَزِين - إمام الحرمين - في الجزء الثالث منه في مناقب أمير المؤمنين عليه السلام من
--> ( 1 ) - « غاية المرام » الطبعة الحجريّة ، المقصد الثاني ، ص 539 ، الحديث الثاني . ( 2 ) - نفس المصدر ، الحديث الثالث .